تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصريح بأنه تعالى في السماء

النوع السابع: التصريح بذكر أنه في السماء في موضعين من سورة الملك: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ [الملك:16] ، وقوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ [الملك:17] .

وأما في الأحاديث فكثير جداً، كقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟) وكقوله: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ، وقوله للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء.

فقال: اعتقها فإنها مؤمنة) .

وتفسر (في) هنا بتفسيرين: التفسير الأول: أن (في) بمعنى (على) ، (في السماء) يعني: على السماء، ولا يلزم أن تكون السماء تحيط به أو تحصره تعالى الله، فيكون معنى (في السماء) : على السماء، قال تعالى عن فرعون: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:71] أي: على جذوع النخل، وقال تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ [التوبة:2] أي: على الأرض، فكذلك (في السماء) يعني: على السماء.

التفسير الثاني: أن السماء اسم للعلو، وكل ما علا وارتفع فهو سماء، فيكون قوله: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك:16] أي: من في العلو.

شرح الطحاوية لابن جبرين · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لابن جبرينج ٣٣ · ص ١٥