تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام بمفهومه العام

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده، فمن استسلم له ولغيره كان مشركًا، ومن لم يستسلم له كان مستكبرًا عن عبادته، والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر، والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده.

فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره، وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت، فإذا أمر في أول الأمر باستقبال الصخرة، ثم أمر ثانيًا باستقبال الكعبة، كان كل من الفعلين حين أمر به داخلًا في دين الإسلام، فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين، وإنما تنوع بعض صور الفعل وهو وجهة المصلِّي، فكذلك الرسل دينهم واحد وإن تنوعت الشرعة والمنهاج والوجه والمنسك، فإن ذلك لا يمنع أن يكون الدِّين واحدًا، كما لم يمنع ذلك في شريعة الرسول الواحد].

شرح التدمرية - ناصر العقل · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - ناصر العقلج ٢٣ · ص ٢