تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إثبات الأذى في حق الله عز وجل

السؤال

في حديث: (يؤذيني ابن آدم يسب الدهر)، فهل يثبت الأذى في حق الله عز وجل؟

الجواب

فهذه من النصوص التي تمر كما جاءت، وهذا من ناحية، ومن ناحية أخرى -على القاعدة التي سبق أن ذكرتها-: أنه ما دامت أنها تتعلق بأحوال الناس فيكون المقصود بها ما جاء في السياق، أي: ما يحصل من اعتراض على قدر الله فيكون من وجه من الوجوه نوع إساءة أدب مع الله، فسمي أذى من هذا الوجه؛ لأن من سب الدهر فقد سب أقدار الله، فالدهر ليس كيانًا مستقلًا، وإنما يشمل تصاريف الزمان التي صرفها الله بأقداره، فما في الكون من تقلبات في أحوال البشر وغيرهم يسمى الدهر، فالإنسان إذا تذمر من الدهر، أو تذمر من أحداث الزمان أو سبها، فذاك راجع إلى سب أقدار الله التي قدرها، وليس المقصود أن الله عز وجل يناله أذى العباد، فهو سبحانه لا يناله شيء من ذلك، وإنما جاء على سبيل الوصف، أو وجه من وجوه الوصف الذي يعني سوء الأدب مع الله عز وجل.

شرح التدمرية - ناصر العقل · الجزء ٢٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - ناصر العقلج ٢٢ · ص ٩