تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق الصحيح في النفي

بعد ذلك تكلم الشيخ عن الطريق الصحيح فقال: (وإنما المقصود هنا أن مجرد الاعتماد في نفي ما يُنفى على مجرد نفي التشبيه لا يفيد) أي: أن الطريق الصحيح هو نفي النقص، فإن كان اللفظ الذي يقولونه تشبيهًا يقتضي النقص فنحن ننفي النقص عن الله عز وجل، وإن كان لا يقتضي النقص فنحن نثبته ولا نسميه تشبيهًا، بل هم الذين يتوهمون التشبيه، فالله عز وجل تُنفى عنه النقائص، ويُثبت له ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله ﷺ، كما يُثبت له الكمال المطلق بلا قيود، وما يُشعر بنقص فيُنفى عنه، فننفي عنه النقص والعيب، ومن الأمور المنفية المماثلة، إلا أن المماثلة مطابقة من كل وجه، وأما المشابهة ففيها تفصيل؛ لأن المشابهة لا تعني المطابقة من كل وجه.

شرح التدمرية - ناصر العقل · الجزء ١٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - ناصر العقلج ١٨ · ص ٣