- والمرتبة الرّابعة: الخلق وفق تلك المشيئة، ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (1) ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ (2).
هذه خلاصة أركان الإيمان وأدلَّة وجوب الإيمان بها، ومن جحد أحدها فلا قيمة لإيمانه ولو أقرَّ بالباقي.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
حِفْظُ القُرْآنِ وَالْعَمَلُ بِهِ، والمُثابَرَةُ عَلَى حِفظِه وَتِلاَوَته، وَالموَاظَبَةُ عَلَى التفَكُّرِ في مَعَانِيهِ وآيَاتِه، وَالامتِثَالِ لأَوَامِرِه، وَالانتِهَاءِ عَن نوَاهِيه وَزَوَاجِرِه.
[الشرح]
ثمَّ ذكر بعد هذا الإجمال في مسائل الإيمان، ذكر أهمية حفظ القرآن الكريم، وتعاهده والعناية به، وتلاوته حقَّ تلاوته، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، وتدبُّره وتأمُّله، قال الله -جلَّ وعلا-: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ (3) وقال جلَّ وعلا: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (4)، وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ (5)، وقال جلَّ وعلا: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
(1) [الفرقان: 2].
(2) [القمر: 49 - 50].
(3) [النساء: 82].
(4) [محمد: 24].
(5) [ص: 29].