تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (1)، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (2)، ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (3).

هل قال: اسألوها قضاء الحاجات وكشف الكربات؟ هذا الذي يمثِّل بهذه الشعائر الدينيَّة فإنَّ الشعائر لا تقصد لذاتها، ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ (4)، جاء عمر بن الخطاب -رضي اللهُ عنه- يُقبِّل الحجر الأسود؛ فقال

-رضي الله عنه-: "إِنِّي أعلمُ أنَّكَ حَجرٌ لا تضُرُّ وَلا تَنفَع، وَلَولاَ أنِّي رأيتُ رسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يُقبِّلكَ مَا قبَّلتُك"، فماذا يقول داعية الشرك هذا في مثل هذا النصِّ؟

إنَّمَا نطوف بالبيت، ونسعى بين الصَّفا والمروة، ونبيت بمنى، وبالمزدلفة ونقف بعرفة تأسيًا واقتداءً بالحبيب المصطفى صلَّى الله عليه وسلم، امتثالاً لأمرِ الله -تبارك وتعالى- ربِّنا، ولأمر نبيِّنا وحبيبنا محمد صلَّى الله عليه وسلم، فماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضَّلال؟

كيف يسوغ أن توزَّع أشرطته وتُباع في بعض تسجيلاتنا التي تُسمَّى تسجيلات إسلاميَّة، وهي تدعو إلى الشرك؟!

انتبهوا لهذا الأمر فإنَّه في غاية من الخطورة، وأخلصوا أعمالكم لله، واعلموا -رحمني الله وإيَّاكم- أنَّ الشرك الأكبر يُبطل العمل جُملة وتفصيلاً، ولا يقبل الله من صاحبه صرفًا ولا عدلاً، وقد سمعتم الأدلة على ذلك، فلا داعي لتكرارها، فلا يصحُّ الإيمان إلاَّ البراءة من الشرك وأهله.

(1) [الحج: 29].

(2) [البقرة: 199].

(3) [البقرة:198].

(4) [الحج:37].

شرح النصيحة الولدية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح النصيحة الولديةص ٢٠