تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحذير عن الأخذ عن المبتدع وبين تصحيح رواية المبتدع أو تضعيفها، فكلام السلف أو أكثر السلف حذروا من الرواية عن المبتدع، وتحذيرهم من الرواية عن المبتدع جاء من باب هجر أهل البدع، لعله يرتدع، والثاني من باب أن يكون هذا الراوي المبتدع مغمورا لا يعرف لئلا يشتهر أمره بين الناس فتنتشر بدعته خاصة عند جهلة الناس، ونهوا عن الأخذ عنه أيضا لئلا يتأثر الآخذ به، فهذه أشياء نهى السلف عن أن يؤخذ عن صاحب البدعة، ثم إنهم نهوا عن ذلك؛ لأن هناك من أهل السنة من كان يروي هذه الأحاديث التي يرويها أهل البدعة فلا حاجة في ذلك الوقت إلى روايتهم، لكن بعد أن دونت الكتب وانتهى أمرها، وانقطعت الأسانيد احتاج الناس إلى رواية أهل البدع؛ لأن أحيانا تكون رواية من كان موصوفا بالسنة بهذا الحديث الذي ... لم يصل إلينا، فللحاجة إلى رواية المبتدعة والمصلحة المترتبة قبلها العلماء، قبلها أهل العلم. نعم.

قال شيخنا ابن وهب: العقائد أوجبت تكفير البعض للبعض أو التبديع، وأوجبت العصبية، ونشأ من ذلك الطعن في التكفير والتبديع، وهو كثير في الطبقة المتوسطة من المتقدمين.

يعني بالعقائد الأهواء، لما كثرت الأهواء صارت فيه الخوارج صارت فيه المرجئة صارت فيه الجهمية صارت فيه القدرية صار فيه رافضة إلى غيرها من النحل لما كثرت هذه الاعتقادات صارت هذه الطوائف يتكلم بعضها في بعض. نعم.

والذي تقرر عندنا أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية ولا نكفر أهل القبلة ...

شرح الموقظة · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣٣٠