تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صورة من التدليس للدارقطني وأبو نعيم الأصبهاني

ومن التدليس أن يقول المحدث عن الشيخ الذي سمعه، في أماكن لم يسمعها، قُرِئ على فلان، أخبرك فلان، فربما فعل ذلك الدارقطني: قُرِأ على أبي القاسم البغوي.

يعني هذا سبق لنا أن من أقسام التدليس، أو التدليس يطلق على شيئين: أحدهما عن الشيخ الذي سمع منه ما لم يسمعه منه، فهنا الدارقطني مكثر عن البغوي، ولكن في بعض مجالس البغوي فاتته هذه المجالس، فلم يسمع من البغوي مباشرة، وإنما سمع بواسطة عن البغوي، فهذا الصنيع ما قال فيه الدارقطني عن البغوي -كما هي عادة مَن يدلس- ولم يقل: "حدثنا أو سمعت"؛ لأنه لو قال ذلك، وهو لم يسمع -لكان كاذبًا، ولكنه عبر بهذه الصيغة:"قُرِئ على أبي القاسم البغوي".

وهو صادق فيما قال "قُرِئَ على أبي القاسم البغوي"، وظاهر هذه اللفظة يدل على أن الدارقطني قد سمع، أو حضر القراءة على شيخه البغوي؛ لأنه معروف بالرواية عنه، وهذا يقول المؤلف: "يُعد من التدليس" يُعد من باب التدليس؛ لأن هذه اللفظة لفظة موهمة، ذكرنا في التدليس: أن التدليس يؤتى فيه بصيغة موهمة وليست نصًا. نعم.

وقال أبو نعيم: "قُرِئَ على عبد الله بن جعفر بن فارس، حدثنا هارون بن سليمان".

وهذا عمل ابن نعيم، مثل عمل الدارقطني. نعم.

من صورالتدليس القول بأخبرنا فلان من كتابه

ومن ذلك: "أخبرنا فلان من كتابه".

شرح الموقظة · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٣٨