الشيخ مروياته ويقول: "اروِ هذا عني" أو نحو ذلك، فهذه يعني هي أشهر طرق التحمُّل مع الكتابة، يكتب للشيخ سواءً هذا يحدثك بهذا الحديث، أو يحدثك بهذا الجزء، أو بهذا السماع أو نحو ذلك، فيسمي كتابة.
فالشاهد أن هذه الأشياء، المؤلف -طبعا- ما أورد الكتاب، لكن أورد هذه الأشياء الأربعة وهي: السماع والقراءة والإجازة والمناولة في ثنايا الكلام، فهذه الأشياء تسمى طرق التحمُّل، وهي الطرق التي تحمَّل الراوي من خلالها الحديث عن شيخه، هذه الطرق لها ألفاظ، فالسَّماع يعبَّر عنه حين التأدية، التي هي الحالة الثانية التأدية، يعبر في حال التأدية، أو في حال الأداء بألفاظ، هذه الألفاظ تعبر عن طريقة التحمل.
فإذا قال الراوي: "حدثنا" فهذه تدل على أنه سمع من شيخه سماعا، وهذا السماع معه آخرون، ليس منفردًا بالشيخ، وإذا قال: "حدثني" معناه: أنه حدثه عن طريق السماع، يعني سمع من شيخه من لفظ شيخه، ثم إنه قد حدثه لوحده ليس معه غيره، وكذلك بالنسبة لـ"سمعت"، سمعت هذه تعبر عن السماع، وهي ظاهرة في السماع، هي ظاهرة جدًا في السماع ليست كحدثنا، فإنها ليست في الظهور مثل كلمة: "سمعت"، وإن كانت كلمة "حدثنا" -في الغالب- لا تُستعمل إلا فيما سُمع من لفظ الشيخ، وأيضا يعبر عن السماع بقوله: "أخبرنا" ولكن على قلة، هي أقل من حدثنا بكثير، وبعض أهل العلم لا يجيزها، يقول: "ما سمع لا يعبر عنه بـ"أخبرنا"، إنما يعبر عنه بـ"حدثنا"، أو بـ"حدثني"، أو بـ"سمعت". نعم.
من ألفاظ الأداء قوله أخبرنا
أما أخبرنا فصادقة على ما سمع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو ...
يعني: "أخبرنا" صادقةً لما سمعه من لفظ الشيخ، هذا عند طائفة من العلماء، فإذا سَمع من لفظ الشيخ جاز له أن يعبِّر عند بعض العلماء بقوله: "أخبرنا"، وكذلك هذه العبارة في أصلها، يعبر بها عند أكثر العلماء عما قرأه على الشيء، أو قُرِئ على الشيخ وهو حاضر، فإذا كانوا -مثلا- يقرءون على الإمام مالك، مثلا لو فرضنا: