تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تجاب بالفاء الناصبة، لا يجوز: نزال فأكرمك. ويجوز ذلك مع الفعل كقولك: انزل فأكرمك. ولا يؤمر بها الغائب، لا يقال: نزال وتراك، إلا لمن تخاطبه. ومع الفعل يجوز مع المخاطب ومع الغائب من قولك: انزل، ولينزل فلان.

والعلة في امتناع جميع ما ذكرناه كون أسماء الأفعال أسماء فضعفت عن رتبة الأفعال.

***

الفصل الخامس من الأسماء العاملة المشتقة المصدر المقدر بأن والفعل.

[قال الشيخ رحمه الله]: إنما عمل المصدر المقدر بأن والفعل لأنه إذا كان الفعل - الذي هو [فرع] مشتق من المصدر يعمل، فالمصدر الذي [هو] أصله أولى بالعمل. وإنما نقص عنه من جهة الاسمية.

وجملة الأمر أن المصدر في عمله على ثلاثة أوجه: التنوين والإضافة والألف واللام. فمتى نون ظهر عمله رفعًا ونصبًا، مثل: يعجبني علم زيد خبرك. أي: أن علم زيد خبرك. وفي كتاب الله سبحانه: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة)، فـ «يتيمًا» منصوب بـ «إطعام» الذي هو مصدر مقدر «بأن والفعل»، أي: أو أن أطعم يتيمًا. ومثله في أحد الوجوه [قوله سبحانه]: (قد أنزل الله إليكم ذكرًا رسولًا)، أي: أن ذكر رسولًا. ومثله:

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ٢ · ص ٣٩٣