تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعل دلالة قوية على الضمير، وهو حرف المضارعة الذي يدل على المذكر تارة وعلى المؤنث تارة.

والنقصان الرابع أن الألف في مثل: «الضاربان»، والواو في «الضاربون»، والياء في «الضاربين» حروف، والفاعل مضمر، بخلاف «يضربان» و«يضربون» الذي هو نفس الضمير، وهو الفاعل، وليس ثم شيء مستتر، ولذلك كان الفعل بضميره جملة، ولم يكن اسم الفاعل جملة. فاعرف ذلك. وإذا ثبت أن اسم الفاعل والمفعول عاملان لما فيهما من معنى الفعل. فإنه يجوز في معمولهما وجهان، النصب والجر. فالنصب معنى الفعلية، والجر بمعنى الإسمية وهو بالإضافة. فلذلك يجوز أبدًا: هذا ضارب زيدًا، وضارب زيد، تحذف التنوين تخفيفًا [وتجر]. وعليه القراءتان المعروفتان [في قوله سبحانه]: (هل هن كاشفات ضره)، و(كاشفات ضره)، و(ممسكات رحمته)، و(ممسكات رحمته). ومثله: (والله متم نوره)، (ومتم نوره)، و(بالغ أمره)، و(بالغ أمره).

ولو كان اسم الفاعل لما مضى لكان وجهًا واحدًا، وهو الجر [بالإضافة].

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ٢ · ص ٣٩٠