تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرط الفعل الملغي عن العمل أن يكون للأسماء بعد إلغائه معنى يتحصل، وهذا معدوم [ههنا]، فلذلك وجب إعمال هذه الأفعال على كل حال تقدمت أو توسطت أو تأخرت.

فأما المفعولان الأخيران فعلى أحكام المفعولين الأولين في باب «ظننت»، لأنهما اللذان كانا مفعولين لباب «علمت»، ولا يجوز الاقتصار على الثالث دون الثاني، ولا على الثاني دون الثالث.

فأما الأول ففيه خلاف، فمن الناس من يجيز الاقتصار عليه ويحذف المفعولين جميعًا كما جاز حذفهما جميعًا في باب «علمت». ومن الناس من لا يجيز الاقتصار عليه ويوجب الإتيان بالمفعولين الباقيين معه، وهو المذهب [الصحيح]. وعليه قولهم: أعلم الله النبي الصلاة خمسًا، فأعلم يقتضي معلما ومعلما وشيئًا أعلم. فالفائدة متعلقة بالجملة الثانية. فلذلك كان الأجود الإتيان بالمفعولات الثلاثة.

فإما «أن» فلا تدخل في هذا الباب على المفعول الأول، لا يجوز أعلمت أن زيدًا عمرو قائم، لأنها لا تسد مسد الثلاثة المفعولات، ولأن الأسماء التي في خبره غير مؤتلفة المعنى، ألا ترى أن خبر «أن» هو اسمها في المعنى. فإذا لم يجز أن تدخل على المفعول الأول جاز أن تدخل على المفعول الثاني. وإذا

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ٢ · ص ٣٦٤