تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: كيف يضاف «الحم» في هذه اللغات الثلاث إلى [ياء] النفس؟ . فقل: إذا كان مهموزًا فإضافته كإضافة الأسماء الصحاح كلها، لأن الهمزة حرف صحيح. تقول: هذا حمئي، كما تقول: هذا شيئي. وكذلك النصب والجر. وإذا كان مقصورًا فإضافته كإضافة المقصور. فتقول: هذا حماي، ورأيت حماي، ومررت بحماي. مثل فتاي وعصاي وهداي وبشراي. وإذا كان كأخواته بقيته على حالته، فقلت: هذا حمي، ورأيت حمي، ومررت بحمي، كأبي وأخي. والياء في هذه اللغات الثلاث يجوز تحريكها وتسكينها، إلا في لغة من قصر فلا تكون إلا متحركة لا غير، لأجل سكون الألف. فلو سكنت الياء لجمعت بين الساكنين. فأما قراءة من قرأ (ومحياي)، بإسكان الياء. فإنه غير مقيس عليها. بل قراءة الجماعة أمضى وأشبه بالقياس. ووجه هذه القراءة اعتقاد الوقف. لأنه في الوقف يجمع بين ساكنين فيكون [الوقف] كالساد مسد الحركة، مع أنه قد استغنى بأحد الشرطين، وهو المد الذي في الألف. والشرطان المراعيان اللذان يجوز الجمع فيهما بين ساكنين، هو أن يكون الساكن [الأول] حرف مد ولين، والثاني مدغمًا كدابةٍ، وشابةٍ، وتمود الثوب، وجيب بكرٍ.

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ١٢٧