تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاضافة، لأنك لا تدغم إلا في متحرك. فلذلك وجب التشديد ووجب التحريك، فاعرفه.

فإن قيل: ما الفرق بين قولك: «هذا في» و«قد تكلم فلان في»، وهل هما شيء واحد، أم شيئان مختلفان؟ . فالجواب أنهما شيئان مختلفان وأن اتفقا في اللفظ. فإن قلت: هذا في، فأشرت إلى الفم، فهما اسمان احدهما مضاف إلى الآخر. وإذا قلت: تكلم في، فإنها حرف واسم. فالحرف «في» الذي معناه الوعاء، [والياء اسم]. فاللفظ متفق، والمعنى مختلف.

فإن قيل: فأي شيء من هذه الستة يعرب تارة بالحركة وتارة بالحرف وتارة بالتقدير؟ . فقل: «الحم». وذلك أن فيها ثلاث لغات. الهمز، والقصر، وأن تكون كأخواتها. فمن همزها أعربها بالحركات فقال: هذا حمء، وحمؤك. ورأيت حمًا، وحمأك. ومررت [بحمءٍ و] بحمئك. ومن قصرها فقال: هذا حمًا، كتفىً، كان الإعراب مقدرًا، وقال: هذا حماك [ورأيت حماك] ومررت بحماك. فاعرف ذلك. ومن قال: هم حم، كأخ وأبٍ، أعرب بالحروف فقال: هذا حموك، ورأيت حماك، ومررت بحميك. فاعرف ذلك.

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ١ · ص ١٢٦