تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 لَدُنْ شَالَ أَحْدَاجُ القَطِينِ غُدَيَّةً = على جَلْهَةِ الوَادِي معَ الصُّبْحِ تُوسَقُ

4 تَطَالَعُ ما بَيْنَ الرَّجَى فَقُرَاقِرٍ = عليهن سربال السراب يرقرق

5 وقد جَاوَزَتْها ذاتُ نِيرَيْنِ شارِفٌ = محرمة فيها لوامع تخفق

6 بِجَأْوَاءَ جُمْهُورٍ كأّنَّ طَرِيقَها = بسرة بين الحزن والسهل رزدق

7 يَشُولُ على أَقْطارها القَوْمُ بالقَنا = تحوط على آثارهن وتلحق

8 وقال جميع الناس: أين مصيرنا = فأضمر منها خبث نفس ممزق

9 فلمَّا أتَى منْ دُونِها الرِّمْثُ والغَضَا = ولاحت لنا نار الفريقين تبرق

10 فوَجَّهها غَرْبِيَّةً عن بلادِنا = وود الذين حولنا لو تشرق

11 فجالَتْ على أجْوازِها الخيلُ بالقنا = تواضع من قرني جدود وتمرق

(3) شال: ارتفع. الأحداج: مراكب النساء. القطين: السكان. جلهة الوادي: جانبه. مع الصبح: عند الصبح. توسق: تحمل.

(4) الرجا، وقراقر: موضعان.

(5) جاوزتها: الضمير لأحداج القطين، وهي التي جاوزت الطريق، ولكنه قلب فجعلها مفعولا وجعل الطريق فاعلا، لما أمن الالتباس، مثل قوله: *وما تهيبني الموماة أركبها* لأن المعنى لا أتهيبها. فجعل المفعول فاعلا. ذات نيرين: يعني طريقا واسعا صعبا، والنير جانبه. الشارف: القديمة من الطرق. محرمة: يعني لم تلين بالسير فيها. اللوامع: ما يبرق من السراب ويضطرب.

(6) الجأواء: الكتيبة التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع. الجمهور: الكثيرة. سرة: موضع. الرزدق: السطر الممدود، فارسية معربة.

(7) يشول: يرتفع. أقطارها: نواحيها. (11) جالت: أقبلت الخيل وأدبرت. على أجوازها: الأجواز: الأوساط، يعني بأجوازها، أي منتفخة الجنوب. تواضع: تفاعل من الوضع في السير، وهو ضرب من السرعة. جدود: موضع. وقرناه: طرفاه. تمرق: تخرج.

12 فَمنْ مُبْلِغُ النُّعمانَ أنَّ أُسَيِّداً = على العين تعتاد الصفا وتمرق

13 وأَنَّ لُكَيْزاً لم تَكُنْ رَبَّ عُكَّةٍ = لدن صرحت حجاجهم فتفرقوا

14 قَضَى لجميعِ الناسِ إذْ جاءَ أَمْرُهُمْ = بأن يجنبوا أفراسهم ثم يلحقوا

15 لِتُبْلِغَنِي مَنْ لا يُكَدِّرُ نِعْمَةً = بعذر ولا يزكو لديه التملق

16 يَؤُمُّ بهنَّ الحَزْمَ خِرْقٌ سَمَيْدَعٌ = أحذ كصدر الهندواني مخفق

وتم شرح المفضليات، وما ألحق بها من الزيادات والحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

شرح المفضليات · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ٣٥٠