تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 وسمحة المشي شملال قطعت بها ... = ... أرضا يحار بها الهادون ديموما

11 مهامها وخروقا لا أنيس بها ... = ... إلا الضوابح والأصداء والبوما

ــــــــــــ

(10) السمحة: السهلة، عنى ناقته. الشملال: السريعة. الديموم: جمع ديمومة، وهي القفر التي لا ماء فيها ولا علم. (11) المهامه: جمع مهمة، وهو القفر. الخروق: جمع خرق، وهي الفلاة تتخرق فيها الرياح. الضوابح: الثعالب. الأصداء: جمع صدى، وهو ذكر البوم.

126

وقال أبو ذؤيب

ــــــــــــ

*ترجمته: أبو ذؤيب كنيته اشتهر بها، واسمه خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحرث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. وهو أحد المخضرمين ممن أدرك الجاهلية والإسلام فحسن إسلامه. قال الجمحي 47: "كان شاعرا فحلا، لا غميزة فيه ولا وهن، قال أبو عمرو بن العلاء: سئل حسان: من أشعر الناس؟ قال: حيا أو رجلا؟ قال: حيا، قال: أشعر الناس حيا هذيل، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب وابن سلام يقوله" وقد وضعه في الطبقة الثالثة مع النابغة الجعدي ولبيد والشماخ وفي نقائض جرير والأخطل لأبي تمام 30 عن أبي عبيدة قال: "وجد كتاب يقال له المجلة وإذا فيه ... ألا إن أشعر العرب أبو ذؤيب وما أنت وأبو ذؤيب وأبو ذؤيب بنعمان السحاب" و"نعمان" بفتح النون: جبل بقرب عرفة، وأضافه إلى السحاب لأنه ركد فوقه لعلوه، يريد أن أبا ذؤيب يعلو الشعراء ومات أبو ذؤيب مرجعه من غزو الروم في الطريق، ولموته قصة طريفة في الأغاني 6: 61 ودفعنه أبو عبيد ابن أخيه، وله ابن يقال مازن بن خويلد، ويكنى أبا شهاب، وهو أحد شعراء هذيل.

جو القصيدة: هلك بنوه الخمسة في عام واحد، أصابهم الطاعون، وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة، وكانوا هاجروا إلى مصر. فبكاهم جميعا بهذه القصيدة الرائعة. جعل صدرها حديثا بينه وبين امرأة تسائله عن شحوبه وأرقه، فيروي لها حزنه وألمه لهذه النكبة. والقصيدة من هذا الوجه تشبه مرثية كعب بن سعد الغنوي في جمهرة أشعار العرب 30 الأصمعيات 25 ابن الشجري 8 ومما يسترعي النظر في هذه القصيدة بدؤه الأبيات 16، 37، 51 بمطلع واحد هو *والدهر لا يبقى على حدثانه* ففي الموضع الأول يتحدث عن هلك الحمار حمار الوحش، وينعته نعتا عجيبا. ثم هو الثاني يفيض القول في هلك الثور، وينعته وينعت الصائد والكلاب. وفي الموضع الثالث يتحدث عن مصرع البطل الفارس الكامل السلاح، وينعت هذا البطل وموقفه إزاء بطل آخر، يصطرعان ويتشاجران بالسلاح، فإذا به قد خر صريعا قتيلا. وأبو ذؤيب يتخذ من هذه الألفاظ الثلاثة عزاء لنفسه، وتسلية لها، وحضا على الصبر فهذه الضروب الثلاثة من مظاهر القوى الحيوية، التي تتمثل في الحمار والثور والبطل، لا تجدي شيئا أمام الموت، فهو أقوى وأقدر.

شرح المفضليات · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ٣٣٦