54 سلاءة كعصا النهدي غل لها ... = ... ذو فيئة من نوى قران معجوم
55 تتبع جونا إذا ما هيجت زجلت ... = ... كأن دفا على العلياء مهزوم
56 إذا تزغم من حافاتها ربع ... = ... حنت شغاميم في حافاتها كوم
57 يهدي بها أكلف الخدين مختبر ... = ... من الجمال كثير اللحم عيثوم
ـــــــــــ
(54) السلاءة: شوكة النخل، شبه فرسه بها لإرهاف صدرها وتمام عجزها وكذلك خلقة الشوكة. النهدي: أراد شيخا من نهد قد كبر وطال عمره واملاست عصاه. غل: أدخل. ذو فيئة: ذو رجوع. يريد أن النوى علفته الإبل، ثم بعرته فهو أصلب. قران: قرية باليمامة لبني حنيفة كثيرة النخل نوى تمرها صلب. معجوم: معضوض. يريد أنه أدخل جوف فرسه هذا النوى حتى اشتد لحمها، أو أنها خلق لها في بطن حوافرها نسور صلاب كأنها النوى ذو الفيئة. (55) الجون: الإبل السود. أي تتبع هذه الفرس الإبل لتسقى من ألبانها. الزجل: ارتفاع الصوت. مهزوم: مشقوق، فهو أبح للصوت يعني إذا هيجت الإبل للورد سمعت لها صوتا عاليا لكثرتها كأنه صوت دف مشقوق على مكان مرتفع. (56) تزغم: حن حنينا خفيا، أي تزغم لأمه لترضعه. حافاتها: نواحيها، الربع: ما نتج في الربيع. الشغاميم: المسان التوام. الكوم: العظام الأسنمة. (57) يهدي بها: يهديها، أي يتقدمها. أكلف الخدين: يعني فحلها، والكلفة: حمرة فيها سواد. مختبر، بكسر الباء: مجرب، وبفتحها: معروف بالنجابة. العيثوم: الضخم الجرم الكثير اللحم.
121
وقال خراشة بن عمرو العبسي*
ـــــــــــ
*ترجمته: لم نجد له ترجمة ولا ذكرا، إلا في هذه القصيدة هنا وفي البلدان لياقوت، وله بيتان آخران رواهما ابن السكيت 664، وذكر أنه شعر قاله في يوم كان لبني عبس على بني عامر بن صعصعة انهزم فيه عامر بن الطفيل. وهو يشير بهذا إلى يوم الرقم، وقد مضى ذكره في القصيدة 5.
جو القصيدة: يقولها في يوم شعب جبلة، أعظم أيام العرب، وكان لبني عامر وعبس على بني ذبيان وتميم، وفيه قتل لقيط بن زرارة وأسر حاجب بن زرارة، وافتدى نفسه بألف بعير، قال ابن قتيبة في المعارف 242: "وأكثر العرب فداء حاجب بن زرارة" وقد جعل خراشة صدر قصيدته معرضا لصفة أطلال حبيبته وفخر بقومه بني عبس وبكثرة ساداتهم وكرم محتدهم وشجاعتهم وفي البيت 11 وصف حزن "أم حاجب" لمصرع ولدها لقيط وفي 12 - 14 يذكر فتك قومه ببني غنم يوم حبالة، وانتصار قومه على بني عذرة وبني كلب.
تخريجها: الأبيات 1 - 3 في ياقوت 3: 177. والبيتان 11، 12 فيه 8: 441. وانظر الشرح 823 - 826.