117
وقال عبد قيس أيضا*
1 صحوت وزايلني باطلي ... = ... لعمر أبيك، زيالا طويلا
2 وأصبحت لا نزقا باللحاء ... = ... ولا للحوم صديقي أكولا
3 ولا سابقي كاشح نازح ... = ... بذحل إذا ما طلبت الذحولا
4 فأصبحت أعددت للنائبات ... = ... عرضا بريئا وعضبا صقيلا
5 ووقع لسان كحد السنان ... = ... ورمحا طويل القناة عسولا
6 وسابغة من جياد الدرو ... = ... ع تسمع للسيف فيها صليلا
7 كماء الغدير زفته الدبور ... = ... يجر المدجج منها فضولا
ـــــــــــ
*جو القصيدة: وهذه أيضا كسابقتها وفيها يظهرنا هذا الرجل على ما صار إليه من خلق كريم فهو قد زايل الباطل، وأضحى لا يخف إلى الخصومة ولا يقع في الصديق وهو حازم لا يترك الثأر وهو يعتز ببراءة عرضه، ويراها هي وفصاحة اللسان عدة للنائبات، عدة معنوية، قرنها بأخرى مادية، هي السيف والرمح والدرع.
تخريجها: الأصمعية 88 والحماسة بشرح التبريزي 2: 258 - 259 وانظر الشرح 754 - 756.
(1) زايلة: فارقه. باطله: لهوه ولعبه. (2) النزق: الخفيف الطائش. لاحاه لحاء وملاحاة: تخاصما واشتد ذلك منهما. أكول: يريد أنه لا يغتاب صديقه. (3) الكاشح: المعرض عنك من العداوة ولا يستقبلك بوجهه إنما يوليك كشحه، والكشح الخاصرة وما حولها. الذحل: الثأر. (4) العضب: السيف القاطع. (5) الرمح العسول: المضطرب للينه. (7) أراد أن هذه الدرع في صفائها مثل ماء الغدير الذي تصفقه الرياح. الدبور: ريح تهب من المغرب تقابل الصبا، وخصها لأنها شديدة المر تكدر الماء. وزفيها الماء: أن تطرده وتدفعه. المدجج، بفتح الجيم وكسرها: اللابس السلاح التام، يريد أنها سابغة تفضل عن أطرافه.