83
وقال عبد المسيح بن عسلة العبدي*
1 ألا يا اسلمي على الحوادث فاطما ... = ... فإن تسأليني تسألي بي عالما
2 غدونا إليهم والسيوف عصينا ... = ... بأيماننا نفلي بهن الجماجما
3 لعمري لأشبعنا ضباع عنيزة ... = ... إلى الحول منها والنسور القشاعما
4 تمكك أطراف العظام غدية ... = ... ونجعلهن للأنوف خواطما
5 [ومستلب من درعه وسلاحه ... = ... تركنا عليه الذئب ينهس قائما]
6 فأما أخو قرط، ولست بساخر ... = ... فقولا له: يا أسلم بمرة سالما
ـــــــــ
* ترجمته: سبقت في القصيدة 72 وأخطأ أبو عكرمة الضبي في قوله: "العبدي" وإنما هو شيباني، كما نص عليه الأنباري.
جو القصيدة: دعا لصاحبته فاطمة بالسلامة، معتزا بنفسه مفتخرا بقومه، وما كان منهم يوم عنيزة من شجاعة وبطولة، ووصف هول ذلك اليوم، وكثرة القتل فيه، وما ركب عدوهم من العار. ثم توعد "أخا قرط" وهزئ منه في سخرية لاذعة. وكان يوم عنيزة من أيام حرب البسوس، وكان بين بني بكر وتغلب ابني وائل، وفيه دارت الدائرة لبني تغلب على بني بكر، ولكن الشاعر- وهو شيباني من بني بكر- يأبى أن يعترف بهذه الهزيمة، فهو يسبغ عليها ظل البطولة، ويخلق منها نصرا مبينا.
تخريجها: شعراء الجاهلية 255. وانظر الشرح 606 - 608.
(1) أراد: ألا يا هذه اسلمي. عالما: أي إن تسأليني تسألي بمسئلتك إياي عالما.
(2) فلي رأسه بالسيف: ضربه وقطعن. (3) عنيزة: موضع القشاعم: جمع قشعم، وهو المسن من النسور الكبير منها. (4) تمكك: تتمكك، والتمكك: إخراج المخ من العظم بالشفتين، أو مص جميع ما في الضرع، وقيل: التمكك شدة الاستقصاء على العظم بالضرس، وهذا المعنى ليس في المعاجم. والضمير في الفعل للسيوف. غدية: تصغير غداة خواطما: أي: خطمنا أنوفهم بهذه الوقعة، أي صيرنا بها عارا عليهم كالعلامة على أنوفهم. (5) البيت زيادة عن المرزوقي ونسختي المتحف البريطاني وفينا. (6) يهزأ بأخي قرط، يقول: اسلم بمرة، أي اذهب به، وهو المقتول. والمعنى اسلم بقتلك إياه، على طريق التهكم به أي لست سالما، وقد قتلته وأبدع في السخرية منه بقوله ولست بساخر.