6 يؤم بهن الحزم خرق سميدع ... = ... أحذ كصدر الهندواني مخفق
7 وقال جميع الناس: أين مصيرنا ... = ... فأضمر منها خبث نفس ممزق
8 فلما أتى من دونها الرمث والغضا ... = ... ولاحت لها نار الفريقين تبرق
9 ووجهها غربية عن بلادنا ... = ... وود الذين حولنا لو تشرق
ـــــــــــــــ
(6) يؤم بهن على حزم من أمره. أو الحزم: الحزن من الأرض، وهو الغليظ. الخرق: المتخرق في فنون الخير والمعروف السميدع: الجميل الشجاع. الأحذ: الخفيف. الهندواني: السيف. المخفق: الضروب، يقال قد خفته إذا ضربه. (7) المعنى: أنه لخبث نفسه ودهائه كتم مراده ولم يظهره لأحد حتى أوقع الغزوة التي أرادها. (8) الرمث والغضا: شجران، وأراد مواضعهما، أراد تجاوزوا هذه الأماكن فصارت دونهم لاحت نار الفريقين: تلاقى الجيشان وصار كل واحد منهما بحذاء الآخر وبمرأى منه. (9) أي وجه هذه الكتيبة أو الغزوة غربية، عدل بها عن ناحية الشرق عادلا عن بلادنا وتمنى من حولنا أن يوجهها مشرقة نحو بلادنا.
82
وقال مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان
ـــــــــــــــ
* ترجمته: هو مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، شاعر قديم جدا، هو الأب الخامس في عمود النسب لعبد المسيح بن عسلة، كما مضى في 72 وعمه جساس بن مرة هو الذي قتل كليب بن ربيعة زوج أخته جليلة بنت مرة، في حرب البسوس، وانظر تفصيلها في الأغاني 4: 139 - 147.
جو القصيدة: دعا صاحبيه أن يتأهبا للرحيل، وأن يعدا له ناقة وصف خلفها وسيرها وجودة غذائها، وشبهها بالنعامة تسابق الظليم وتباريه. ثم خلص إلى صميم الغرض من مخاطبة "عوف" يعجب منه كيف يسطو على ماله اليوم، وكان بالأمس يتهيب ذلك ثم يتوعده أن لو شاء لشنها عليهم شعواء، يسترد بها إبله ويرعاها حيث يريد ثم مدح "عوفا" على عادة فرسان العرب، من تمجيد الرجل لقرنه، والقاتل لمقتوله.
تخريجها: 1 - 4 في معجم البلدان ونسبها إلى همام بن مرة، والد مرة بن همام وانظر الشرح 604 - 606.