تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) يصف شدة الحرب، يقول: إذا باشرها الشيخ المجرب البصير بالحرب غص بريقه، فمن هو دونه في السن أولى. (2) فرت: أصلها من "فر الدابة" كشف عن أسنانها. الروق: جمع روقاء، والروق: طول الأسنان. قال الأصمعي: جعل أنيابها روقا يهول بها. (3) غب صادقة: أي بعد نظرة صادقة. قال المرزوقي: يسخر منه، وسمى جيشه عيرا، يقول: لا يجهز إلا بعد تلبث وطول نظر. المفاريق: مفارق الطرق، جمع "مفرق" بزيادة الياء.

4 بل هل ترى ظعنا تحدى مقفية ... = ... لها توال وحاد غير مسبوق

5 يأخذن من معظم فجا بمسهلة ... = ... لزهوه من أعالي البسر زحلوق

6 [حاربن فيها معدا واعتصمن بها ... = ... إذ أصبح الدين دينا غير موثوق]

ـــــــــ

(4) تحدي: تساق. مقفية: مولية ماضية. توال: توابع تتبعها. (5) معظم: مكان بعينه. الفج: الطريق المسهلة: النخل قد أسهلت ألوان بسرها من أحمر وأصفر شبه ما على الهوادج من الرقم والزخرف بألوان البسر. الزهو: البسر الملون. زحلوق: تساقط، أي إنه يتساقط لإدراكه، ويكون في البيت إقواء. أو هو صفة لقوله "مسهلة" كما زعم أحمد بن عبيد، فلا إقواء. و"الزحلوق" لم يذكر في المعاجم، وإنما فيها "الزحلوقة" بالهاء، وهي المكان المنحدر الأملس الذي يتزحلق عليه الصبيان، أو هي آثار زحلقتهم. (6) حاربن: أي أرباب الظعائن، ونسب الفعل إليها. الدين: يجوز أن يريد به واحد الأديان، أو العادة من الخير والسلامة، أو الطاعة. وغير موثوق: أي به، فحذفها، ومثله جائز وهذا البيت زيادة من المرزوقي وياقوت ونسختي المتحف البريطاني وفينا.

71

وقال بشر أيضا*

ـــــــــ

*ترجمته: مضت في القصيدة قبلها ولكن الأصمعي نسب هذه القصيدة لحجر بن خالد المرثدي، فيها نقله عنه المرزوقي وهو حجر بن خالد بن محمود بن عمرو بن مرثد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو شاعر جاهلي أيضا، له في حماسة أبي تمام أربع قصائد، منها قصيدة في مدح النعمان بن المنذر. فبشر، وهو عم أبيه، أقدم منه جدا.

جو القصيدة: قال الأصمعي: "الشاعر يشكو تقلب الزمان، واختلاف الحدثان، وأن من كان ذنبا مؤخرا، صار رأسا مقدما" وهو يخاطب أبا خليد وائل بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد. يعجبه من بني خفاجة، الذين يصيدون الثعالب في الجدب، على حين غيرهم من الناس قد أبعدوا في الأرض، ينتجعون النبات لإبلهم والخصب يريد بذلك قومه بني عمرو بن مرثد، كما صرح باسمهم في البيت 10، فمدحهم بحمايتهم للجار، ومؤاساتهم غيرهم بأنفسهم في الشرب ولعب الميسر، وأنهم يأخذون حظهم من الغناء وسماع القيان، مع عنايتهم الفائقة بأدوات الحرب، حتى ليشغلهم ذلك عن اهتمامهم بثيابهم الأخلاق وفي الأبيات 11 - 15 نعتهم بأنهم

شرح المفضليات · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٩٥