تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لويس شيخو في شعراء الجاهلية 188 أن جابر بن حني كان نصرانياً، واستدل بالبيت 22 من هذه القصيدة على أنه يفخر بنصرانيته. وهو بهذا البيت أبعد ما يكون عن النصرانية.

جو القصيدة: أسف لمفارقة الشباب، وعجب لعود الصبابة إليه بعد الحلم. ثم ناجى ديار الحبيبة، وتحدث عن وقوفه على رسومها بعدما رحلت عنها. ووصف رحلتها والناقة التي ظعنت عليها. ثم ساق الحديث إلى ما صنع له هذا الشعر، وهو إظهار حزنه على ما كان من تفرق قومه بني تغلب بن وائل، وتشتت أمرهم بعد الاتحاد والعزة والقدرة. وكيف أنهم صاروا إلى قبول الديات عن رجال منهم، سماهم في البيت 15. ويبدو من البيتين 16، 17 أن قومه كانوا مرهقين بضرائب ثقيلة، وإتاوات باهظة، تجبى بالعنف والقسوة. فأعلن جابر ثورة صاخبة، تهدد القائمين على ذلك مخاطباً الملوك. ثم فخر بماضي تغلب، فذكر بلاءهم يوم الكلاب الأول، بين بكر وتغلب، وفيه قتل شرحبيل بن الحرث بن عمرو بن حجر الكندي رأس بكر، ففخر جابر بذلك في البيت 23. وانظر تفصيل يوم الكلاب في شرح الأنباري 427 - 441 والنقائض 1072 والعقد 1: 97.

تخريجها: منتهى الطلب 1: 306 - 308 عدا البيتين 14، 27. وشعراء الجاهلية 188 - 190. والأبيات 3، 5 في الخزانة 4: 409 و 10 فيها 4: 182. والبيت 7 في الكنز اللغوي 170 براوية أخرى غير منسوب. والبيت 17 في الجمهرة 4: 46 والحيوان 1: 327 وهو في اللسان 18: 18 وسمى الشاعر (حني بن جابر) وهو خطأ، مع أنه ذكره قبل صواباً في 8: 105. والبيتان 20، 15 مع آخر في المرزباني 207. والأبيات 23 - 26 في النفائض 458 و 20، 23. 25، 27 فيه 887. والبيت 28 في الحيوان 6: 378 وانظر الشرح 421 - 442.

1 أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلْجَدِيدِ المُصَرَّم = ولِلحِلْمِ، بعدَ الزَّلَّةِ، المُتَوَهَّمِ

2 ولِلمَرْءِ يَعْتَادُ الصَّبابةَ بعدَ ما = أَتَى دُونَها ما فَرْطُ حَوْلٍ مُجَرَّمِ

3 فَيَا دارَ سلْمَى بالصَّرِيمةِ فالِلّوَى = إِلى مَدْفَعِ القِيقَاء فالمُتَثَلِّمِ

4 ظَلِلْتُ على عِرْفانِهَا ضَيْفَ قَفْرَةٍ = لأَِقْضيَ منها حاجة المُتَلَوِّمِ

(1) الجديد ههنا: الشباب. المصرم: الذاهب، من الصرم وهو القطع. قال ثعلب: (يتعجب من تصرم الشباب. ويتعجب من حلمه المتوهم بعد الزلة، يقول: كان ينبغي للحلم أن يكون قبل الزلة، كأنه قبل الزلة ليس بحلم!

(2) يعتاد: يتعاهد ويراجع. الفرط، بالسكون: الحين. و (ما) زائدة. المجرم: التام الكامل، يتعجب من عوده إلى الصبابة، يقول: قد مر لصريمته سنة، فكيف رجع الى الصبابة بعد حول!

(3) الصريمة، واللوى، والقيقاء، والمتثلم: مواضع. المدفع: المجرى الذي يندفع فيه الماء.

(4) العرفان: مصدر. وقال الأنباري: (عرفانها: ما عرف منها). ضيف قفرة. قال الأنباري: (يقول: وقف على ما عرف من آثار الديار، والدار قفر من أهلها، فكأنه بوقوفه عليها ضيف لها). المتلوم: المقيم على حاجته.

5 أَقامَتْ بها بالصَّيْفِ ثمّ تَذَكَّرَتْ = مَصائِرها بَيْنَ الجِوَاءِ فَعَيْهَمِ

شرح المفضليات · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٤١