تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون فيه المرأة؛ ولهذا كانت عائشة في أسفارها تكون في الهودج، وهناك بعض الناس وُكِّلوا يحملون الهودج، يحملونه ويضعونه على البعير.

وفي بعض الغزوات راحت تقضي حاجتها، ثم أركبوا الهودج يظنون أنها فيه لخفتها، ولم يفقدوها ثم تركها الجيش، وتكلم أهل الإفك حينما تكلموا لما جاء صفوان بن المعطل متأخرا وأناخ البعير وأركبها.

المرأة تكون في الهودج مختفية، أما كونها تكون فوق السرج هذا معناه أن تكون بارزة للرجال، تكون فوق الرحل تكون مثل الرجل. تكون بارزة للرجال متشبهة بالرجال. .

وكذلك "ركوب الرجال سروج النمور" جمع نمر ... من جلود النمور، قوله: "يجعل الرحل من جلود النمور"، لأن هذا فيه زي الأعاجم، ولما فيه من الزينة والخيلاء؛ ولهذا نهى عن ركوب سروج النمر. الرجال يركبوا السرج، سرج عادي من جلد عادي.

أما ما يكون من جلود النمور هذا فيه تشبه بالأعاجم، وفيه خيلاء، كما أن المرأة لا تركب في سرج ولو كان عاديا؛ لأنها تكون بارزة. وإنما تكون في الهودج، فالرجل يركب في السرج، لكن لا يكون السرج من النمور، فإذا كان من النمور فإنه منهي عنه؛ لما فيه من زي الأعاجم والتشبه بالأعاجم، نعم.

اتخاذ آنية الذهب والفضة

واتخاذ آنية الذهب والفضة.

نعم، "اتخاذ آنية الذهب والفضة" هذا لا يجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اتخاذ آنية الذهب والفضة، وعن الشرب في أواني الذهب والفضة قال: “ لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة “ يعني: للكفرة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: “ الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم “.

وليس للإنسان أن يتخذ الذهب في الأواني، ولا في الملاعق ولا في كأس يشرب بها، لا الرجل ولا المرأة، ولا مُكحلة يكحل بها عينيه، ولا قلم ولا نظارة لا الرجل ولا المرأة، لكن المرأة تستعمل الذهب في التحلي

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٦٨