تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن يخذف الرجل بالحجر، ويرمي بالمدر في الأمصار.

نعم، أن يخذف الرجل، كون الإنسان يخذف الحصاة بالحجر، وهي التي تكون بين الإصبعين يرميها؛ لأنها قد تصيب العين وتفقؤها، والمدر يعني: الشيء المدور من الطين مثل الحجر، يرمي به في الأمصار يعني: بين الناس، هذا منهي عنه.

في حديث عبد الله بن مغفل قال: “ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخذف وقال: إنه لا يقتل الصيد، ولا ينكأ العدو، وإنما يفقأ العين، ويكسر السن “ وعبد الله بن مغفل رأى بعض أقاربه، بعض الصبيان يرمي بالحجر، هكذا بين إصبعه، فنهاه وقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا، لا تقذفه، لا تخذف هكذا.

يجعل الحصاة بين إصبعيه ثم يرميها هكذا، تقفز، سواء كان من حجر أو من مدر، المدر طين مدور، فنهاه وقال: النبي نهى عنها، وقال: “ إنها تفقأ العين، وتكسر السن “ إذا أصابت العين فقأتها، وإذا أصابت السن كسرتها، ولا تفيد لا تفيد في شيء، لا تؤثر في العدو، ولا تصيد الصيد، لكن ضررها واضح النفع، ما فيها نفع، الصيد لا تصيده، والعدو لا تؤثر فيه، ولكن فيها ضرر واضح، وهو فقأ العين، وكسر السن.

ثم رآه بعد ذلك يخذف، فهجره وقال: أخبرك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف، ثم تخذف، لا أكلمك أبدا. ثم هجره، فيه هجر من ترك السنة، ومن خالف النصوص، فلا يجوز للإنسان أن يخذف بالحجر. نعم.

اليمين الكاذبة

ونهى عن اليمين الكاذبة.

نعم، اليمين الكاذبة منهي عنها، وهي اليمين الغموس -والعياذ بالله- تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، ولا سيما إذا اقتطع بها مال امرئ مسلم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)﴾ (1) وفي الحديث “ من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان “ نعم.

بيع الثمر قبل بدو صلاحه

وأن تباع الثمرة حتى تزهو.

نعم، هذا منهي عنه، في الحديث “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو “.

وفي اللفظ الآخر: “ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تباع الثمار حتى يبدو صلاحها “؛ لأنها قبل بدو الصلاح وقبل الزهو معرضة للآفات، فكيف يبيع شيئا وهو قد تصيبه الآفة ثم يخسر المشتري؟ بخلاف ما إذا بدا الصلاح، وبدا الزهو، فإنه -في الغالب- تقل الآفات، تسلم من الآفات. نعم.

بيع الكلب والقرد والخنزير

وعن بيع الكلب والقرد والخنزير.

أما بيع الكلب ففيه نص صريح في حديث ابن مسعود: “ نهى النبي عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن “.

(1) - سورة آل عمران آية: 77.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٠٨