والنصيحة للرسول: محبته واتباع شرعه.
والنصيحة لأئمة المسلمين: محبة الخير لهم، وعدم الخروج عليهم، والدعاء لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر والشر.
والنصيحة لسائر المسلمين: تحب لهم ما تحبه لنفسك، وتكره لهم ما تكرهه لنفسك؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه “ فلا بد أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك، سواء في أمور الدين أو في أمور الدنيا، وإذا كنت تحب لنفسك أن يوفقك الله لطلب العلم، أو يوفقك الله لزوجة صالحة، أو لمال حلال عليك أن تحب ذلك لأخيك؛ فإن لم تحب لأخيك ما تحبه لنفسك فاعلم أن إيمانك ناقص، يكون إيمانك ناقص، ولا بد من الإيمان الكامل، الواجب أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك. نعم
النهي عن مخالطة المبتدعين
النهي عن مخالطة المبتدعين: ولا تشاور أحدا من أهل البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك، وإن أمكن ألا تقاربه في جوارك، ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئا مما ذكرناه، وهجرانه والمقت له، وهجران من والاه ونصره وتبعه وصاحبه، وإن كان الفاعل لذلك يظهر السُّنة.
نعم، هذا النهي عن مخالفة المبتدعة، هذا سبق المؤلف -رحمه الله تعالى- بيانه، ساق النصوص والأدلة والآفات، لكنه أعاده هنا، أي: لا تشاور أحدا من أهل البدع في دينك، وإنما شاور أهل السنة، ولا ترافقه في سفرك، لا يكن معك في السفر أهل البدع، وإن أمكنك أن لا تقاربه في جوارك فافعل، لا يكن جارك من المبتدعة.
ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئا مما ذكرناه وهجرانه، والمقت له، يعني: بغضه، تجانب أهل البدع وتهجرهم وتمقتهم، تبغضهم في الله، وتهجر من والاهم ونصرهم ودافع عنهم، ولو كان من أهل السنة.
من ناصر أهل البدع ووالاهم، وذب عنهم وصاحبهم، ولو كان من أهل السنة، يُهجر؛ لأنه بفعله هذا صار مبتدعا، كونه يوالي أهل البدع صار منهم، كونه ينصرهم ويذب عنهم.