تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: نعم، ثبت لله خمسة أصابع، ثابت في الحديث الصحيح، “ يضع السماوات على أُصبع، والأراضين على أُصبع، والجبال على أُصبع، والشجر على أُصبع، والأنهار على أُصبع، وسائر خلقه على أُصبع “ خمسة أصابع ثابتة في الحديث، نعم.

س: سؤال في الشبكة، وورد من الأخوة هنا، لمن يعود الضمير في حديث: “ إن الله خلق آدم على صورته “؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يعود إلى الله، “ إن الله خلق آدم على صورته “ والحديث هذا فيه ثلاثة أقوال.

القول الأول: أنه يعود إلى الله، وهذا هو الصواب، ويؤيد هذا ما جاء في الرواية الأخرى، “ إن الله خلق آدم على صورة الرحمن “.

القول الثاني: أنه يعود إلى آدم.

القول الثالث: أنه يعود إلى المضروب.

وقد سأل عبد الله بن الإمام أحمد، سأل أباه قال: “ إن الله خلق آدم على صورته “ قال: الصورة صورة آدم، قال: هذا قول الجهمية، أي صورة لآدم قبل أن يخلقه الله.

فالقول: بأن الله خلق آدم على صورة آدم، هذا يفسد المعنى ما له صورة قبل ذلك، إن الله خلق آدم على صورة آدم، وكذلك المضروب، “ لا تقبح الوجه فإن الله خلق آدم على صورته “.

والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة، وعليه الأئمة، كالإمام أحمد وغيرهم، وأئمة أهل السنة، كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.

أن الضمير يعود إلى الله، وإن كان يقتضي نوعا من التشبيه، إلا أنه لا يقتضي مشابهة في الجسم والمقدار، وقد بسط في هذا أبو العباس بن تيمية -رحمه الله-، على الحديث بسطا مطولا في هذا، في الكتاب "بيان تلبيس الجهمية" والكتاب "بيان تلبيس الجهمية" حقق في كلية أصول الدين، وقسم الكتاب بين ثمان رسائل دكتوراه، ومضى على تحقيقه عشر سنوات، وهو الآن -إن شاء الله- طبع في مجمع الملك

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٣٤