الفلاسفة كابن سينا وغيره يقولون: الذي يبعث الروح، والجسد ما يبعث. هذا كفر بإجماع المسلمين، من قال: البعث للروح، فهو كافر، البعث للجسد والروح باقية، الروح باقية، هذه لا تموت إما عذاب أو في نعيم، ثم تعود إلى الجسد بعد النفخ في الصور، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ إنكم تحشرون من قبوركم حفاة عراة “.
هذا جاء في الحديث: “ أن الناس يحشرون من قبورهم حفاة -يعني: لا نعال عليهم- عراة -يعني: لا ثياب عليهم- غرلا “ جمع أغرل، والأغرل: الغير مختون، الجلدة التي تقطع من الإنسان -من الذكر وهو صغير- تعود مرة أخرى، تعود فيبعث غير مختون.
وفيه رواية أخرى في بعض الأحاديث: “ تحشرون إلى الله حفاة، عراة، غرلا، بُهما “ بُهما أي: ليس معكم شيء إلا بالحسنات والسيئات.
وقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ (1) الأجداث: جمع جدث وهي القبور، ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ (2) هذا فيه إثبات البعث.
قال المؤلف: " فمن كذب بآية أو بحرف من القرآن، أو رد شيئا مما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر ".
فإن أنكر فرضا أو وصفا وصف الله به نفسه، أو خبرا أخبر الله به، أو فريضة أوجبها، أو كذب بآية أو بحرف -فهو كافر بإجماع المسلمين. نسأل الله السلامة والعافية.
البعث والصراط
البعث والصراط: ثم الإيمان بالبعث والصراط، وشعار المؤمنين يومئذ: "سلم سلم"، والصراط جاء في الحديث: “ أنه أحد من السيف وأدق من الشعرة “.
(1) - سورة المعارج آية: 43.
(2) - سورة المعارج آية: 43.