س: أحسن الله إليكم وأثابكم. وهذا يقول: في قول النبي ? - صلى الله عليه وسلم - الفرق بين العبد والكفر ترك الصلاة، قيل: الكفر مراد به كفر دون كفر، كما يقول ابن عباس ?رضي الله عنهما? في قوله ?تعالى?: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)﴾ (1) قيل: إنه كفر دون كفر، فهل يشرع ذلك على الصلاة؟
ج: لا، الصلاة كما سمعت ?كما سبق?، فيها نصوص لم ترد في غيرها، منها هذا، هذا نص من النصوص: “ بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة “ ومنها حديث البخاري، حديث بريدة بن الحصيب في صحيح البخاري: “ من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “ والذي يحبط عمله هو الكافر، ومنها الحديث في الأمراء: “ إلا أن تروا كفرا بواحا “ ثم قال في الحديث الآخر: “ لا ما أقاموا فيكم الصلاة “ فدل على أنهم إذا لم يصلوا فقد أتوا كفرا بواحا، وهناك أدلة كثيرة، فالصلاة ورد فيها ما لم يرد في غيرها. نعم.
س: أحسن الله إليكم. هذا يقول: فضيلة الشيخ: من الناس من يقول: إن الأغاني التي تحتوي على ألفاظ الشرك محرمة، أما باقي الأغاني فجائزة، فما حكمه؟
ج: التي تحتوي على ألفاظ الشرك إذا اعتقدها يكون مشركا، يكون مشركا، إذا قال الشرك وهو يعتقدها كفر، ولكن الأغاني التي تلهب النفوس وتقعدها، أو التي فيها مزمار -هذه محرمة، محرمة ولو لم يكن فيها شرك، الشرك هذا محرم؛ لأنه شرك، هذا غير مستقيم، أما الأغاني التي تلهب النفوس وتقعدها، والأغاني الماجنة، والتأوهات، وما فيه مزمار، وكذلك أيضا الغزل والتشبيه بالنساء، والمدح الكاذب، وقلب الحق باطلا، تلبيس الحق، وجعل الحق باطلا، والباطل حقا، كل هذا محرم. نعم
أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) - سورة المائدة آية: 44.