س: أحسن الله إليكم، وسائل من الكويت، يقول: ما صحة القول: أن بعض الصحابة قد يعذب في الآخرة.
ج: من القائل هذا الكلام، لا يجوز للإنسان أن يأتي بشيء من عنده، الصحابة -رضوان الله عليهم- هم أفضل الناس، وخير الناس، لا كان ولا يكون بعدهم، وليس الواحد منهم معصوما، لكن الله زكاهم، وعدلهم ووعدهم بالجنة، وإذا صدر الذنب من الواحد منهم، فقد يوفق للتوبة، وإذا لم يوفق للتوبة، فقد يغفر له بالحسنات العظيمة التي سبق إليها، كجهاده مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبته له، وتبليغه لشرع الله، ودين الله.
أو يغفر له بالحسنة الماحية، أو بمصائب تصيبه، أو بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين هم أولى الناس بها، التي في الذنوب المحققة، فهذا القائل عليه أن يتوب من هذه المقالة، الواحد منهم يعذب، من الذي قال لك: إنه يعذب، هذا الأمر عند الله - عز وجل - ليس لك أن تقول: هذه المقالة، بل واجب عليك أن تترضى عن الصحابة، وتغض عما شجر بينهم، وتعترف أنهم خير الناس.
وأن كان الواحد منهم ليس بمعصوم، لكن الذنوب المحققة، إذا كان الواحد من الناس -غير الصحابة- قد يعفو الله عنه، بالذنب المحقق، إذا تاب، تاب الله عليه، وأن لم يتب، قد يمحى عنه الذنب بالحسنات الماحية، وقد يمحى عنه بالمصائب، وقد يمحى عنه بالشفاعة، وقد يعفوا الله عنه، تحت المشيئة، هذا غير الصحابة، فالصحابة أولى الناس بهذا، فكيف تقول: إن الواحد يعذب منهم، ليس للإنسان أن يقول: مثل هذا الكلام. نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل من الإمارات، يقول: ما حكم من يعقد مجالس لعوام المسلمين، في ذكر الفتنة التي وقعت بين الصحابة، بإسلوب قصصي، هل يعد هذا الفعل بمنهجة للسنة والجماعة؟ وجزاكم الله خير.
ج: هذا مبتدع، يجب التحذير منه، وعليه أن يتوب، ولا يجب عليه أن يذكر القصص، اللي حصلت بين الصحابة للعامة، وإنما يجب عليه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أن يترضى عن الصحابة، وأن