تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث يد الله على الجماعة

وقال الفضيل: يد الله على الجماعة، ولا ينظر الله إلى صاحب بدعة.

نعم الفضيل بن عياض يقول: "يد الله مع الجماعة". وهم أهل السنة والجماعة، ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فهم الجماعة، ولو كانوا قلة، فهم يقلون ويكثرون، وهم الطائفة المنصورة، وهم أهل السنة والجماعة، يد الله معهم، ومن شذ عنهم شذ في النار، من شذ عنهم فهو متوعد بالنار.

قال الله - عز وجل - في كتابه المبين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)﴾ (1).

هذا وعيد لمن شاق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين، ومن سلك مسلك البدع وخرج عن مذهب أهل السنة والجماعة، فقد اتبع غير سبيل المؤمنين، وشاق الله ورسوله، فيشمله هذا الوعيد ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)﴾ (2).

قال -عليه الصلاة والسلام- “ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. “ وهي الجماعة.

وفي لفظ: “ هي ما كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي “.

(1) - سورة النساء آية: 115.

(2) - سورة النساء آية: 115.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٥٥