تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا من الأثار الإسرائيلية، مأخوذة عن بني إسرائيل، وكان على المؤلف -رحمه الله- ألا يأتي بالآثار الإسرائيلية اكتفاء بالنصوص من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة عن السلف، ولكنه أراد أن يذكر ما ورد في الباب من باب الاستشهاد، وإلا فإن هذا من الآثار الإسرائيلية التي ليس لها خطام ولا زمام.

نعم .. وهذا فيه: "إن الله أوحى إلى موسى: يا موسى كن يقظانا وارتض لنفسك إخوانًا، وكل من خدن لا يواتيك على مسرته فاحذره فإنه لك عدو، وأنا منه بريء"

يعني أراد بهذا ... أن فيه تحذيرا من البدع، تحذيرا من الإخوان أخدان السوء، والخدن: الصديق والصاحب، إذا كان على بدعة فإنه يكون مخالفًا للإنسان، وهو عدو الله بقدر ما فيه من البدعة، وإن كانت بدعة مكفرة فهو عدو لله كامل العداوة.

ولكن هذا من الآثار الإسرائيلية التي ليس لها خطام ولا زمام، نعم؛ لأنه لا بد في الأثر أن يكون بسند متصل، ولم يعزُ المؤلف -رحمه الله- هذا إلى أحد، وأحيانًا يُعزى عمن يأخذ عن بني إسرائيل من التابعين وبينه وبين موسى -عليه السلام- دهور تنقطع دونها أعناق المطي، فمن الذي سمع من موسى -عليه الصلاة والسلام.

فالمقصود أن هذا من الآثار الإسرائيلية، لكن المؤلف -رحمه الله- أراد أن يستشهد به. نعم.

حديث من خَفيت علينا بدعته

وقال ابن المبارك: من خَفيت علينا بدعته لم تخف علينا ++أسالفته.

وهذه المقالة لعبد الله بن المبارك الإمام الزاهد المشهور، يقول: "من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته" يعني: لو أخفى المبتدع بدعته فإنه لا تخفى إلفه ومصاحبته، فلا بد أن يصاحب أهل البدع، فإذا صاحب أهل البدع عرفنا أنه مبتدع، وإن أخفى بدعته، لكن كونه يصاحب أهل البدع، ويألف أهل البدع، ويركن إلى أهل البدع هذا دليل على بدعته.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٢١