تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفئدتهم هواء في الدنيا لخلوها من الخير وأفئدتهم هواء في الآخرة من شدة الخوف وهذا في يوم القيامة ولهذا قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)﴾ (1) وهو يوم القيامة ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ (2) من شدة الخوف فأفئدتهم هواء قي الدنيا لخلوها من الخير+ عن الحق وأفئدتهم هواء في الآخرة من شدة الخوف بسبب أعمالهم الخبيثة نسأل الله السلامة والعافية، وهذا فيه التحذير من أهل البدع لأن أهل البدع يشاركون الكفرة في هذا وإن كان المبتدع الذي بدعته غير مكفرة عنده أصل الإيمان إلا أن إيمانه ضعيف، أما المبتدع الذي بدعته مكفرة فإنه داخل في هذه الآية الكريمة نسأل الله العافية، نعم.

حديث سألت إبراهيم عن هذه الأهواء

وقال أبو حمزة: سألت إبراهيم عن هذه الأهواء أيها أعجب إليك فإني أحب أن آخذ برأيك فقال: ما جعل الله في شيء منها مثقال ذرة من خير وما هي إلا زينة من الشيطان وما الأمر إلا الأمر الأول.

وهذا ذكره عن أبي حمزة سأل إبراهيم النخعي من أصحاب عبد الله بن مسعود التابعي، تابعي صغير عن هذه الأهواء يعني البدع يسأله أبو حمزة يسأل إبراهيم النخعي عن هذه الأهواء أي البدع أيها أعجب إليك فإني أحب أن آخذ برأيك فقال إبراهيم ما جعل الله في شيء منها مثقال ذرة من خير كل البدع شر

(1) - سورة إبراهيم آية: 42.

(2) - سورة إبراهيم آية: 43.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٩٤