وهؤلاء هم الذين سئل عنهم ابن عباس ولهذا قال له طاووس يا ابن عباس ما تقول في الذين يردون القدر يردون قدر الله فلا يؤمنون بعلم الله وكتابة الأشياء قبل كونها قال: أروني بعضهم قلنا: صانع ماذا؟ يعني ماذا تصنع فيهم؟ قال: أنا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه حتى أقتله، هذا يدل على أن ابن عباس يرى أنهم كفار يستحقون القتل لكفرهم وضلالهم وهؤلاء هم القدرية الأولى ولهذا قال: أنا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه حتى أقتله فهذا يدل علىن ابن عباس يرى أنهم كفار يستحقون القتل لكفرهم وضلالهم، هؤلاء هم القدرية الأولى أما القدرية المتوسطة عامة القدرية الذين يثبتون علم الله وكتابته للأشياء ولكن ينكرون عموم الإرادة وعموم الخلق ينكرون عموم الإرادة حتى لا تشمل إرادته للمعاصي والطاعات وينكرون عموم الخلق حتى لا تشمل أفعال العباد ينكرون عموم الإرادة حتى لا تشمل أفعال العباد وينكرون عموم الخلق حتى لا تشمل أفعال العباد يقولون: العباد هم الذين أرادوا أفعالهم وخلقوها مستقلين والله تعالى لم يخلق أفعال العباد، لا الطاعات ولاالمعاصي ولهذا يوجبون على الله أن يثيب المطيع ويوجبون عليه أن يعاقب العاصي؛ لأنه هو الذي خلق فعل نفسه طاعة و معصية هؤلاء لهم شبهة هؤلاء ليسوا كفارا ولكنهم مبتدعة ومراد بن عباس والذين يقصدهم ابن عباس القدرية الأولى: الكفرة ولهذا رأى أنهم يستحقون القتل قال: اجعل يدي في رأسه حتى أدق عنقه حتى أقتله وكان قد عمي ابن عباس - رضي الله عنه - ولهذا قال: أروني بعضهم في لفظ أنه قال لما سئل عن بعض القدرية: إن استمكنت منهم قلنا ماذا تفعل وقد عمي قيل هنا قدري ينكر القدر فقال والله لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه ولأدقن رقبته حتى أقطعها، هذا يدل على أنه يرى أنهم كفار وفيه التحذير من أهل البدع القدرية وغيرهم نعم.
حديث من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية
وقال: ابن عباس من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية.
رواه الشهاب القضاعي في مسنده موقوفا على ابن عمر.