يجب السمع والطاعة عملا بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ (((((((((((((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (1).
فانضم أكثر الصحابة إلى علي ورأوا أنه هو الخليفة الراشد وأن معاوية وأهل الشام بغاة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ ويح عمار تقتله الفئة الباغية “ وهذا هو الحق وأهل الشام ومعاوية لايظنون أو لا يعلمون أنهم بغاة يطالبون .. مجتهدون، مجتهدون لكن أخطأوا فلهم أجر الاجتهاد وعلي ومن معه اجتهدوا وأصابوا فلهم أجر الاجتهاد ولهم أجر الإصابة ومن ذلك ابن عباس انضم إلى، علي.
فعن معاوية يقول ابن عباس: أنت على ملة علي، لما انضممت إليه قال ابن عباس: لا لست على ملته، قال ولا على ملة عثمان، أنا على ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي وعثمان وإن كانا على الحق، لكن قد يخطئون في بعض الأشياء، قد يكون لهم اجتهادات أنا ما أتبعهم في كل شيء إنما أنا على ملة الرسول عليه الصلاة والسلام، أما غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو يخطئ ويصيب فأنا على ملته، هذا هو الحق، هذا هو النور، إنسان يلزم السنة، يلزم السنة ولا يتبع الرجال، فالدين إنما دين الله هو الذي يجب اتباعه وأما الرجال فهم يخطئون ويصيبون ولو كانوا من الصحابة وإن كان مصيبا إذا اجتهد له أجران، والمخطئ له أجر لكن الواجب لزوم الكتاب والسنة والرجال إنما يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال الرجال يعرفون بالحق، من أصاب الحق عرفنا أنه مصيب أما الحق ما يعرف بالرجال، فلان قال هذا القول، يكون معه الحق لا، المهم الحق، عرف الحق ومن وافقه من الناس عرفوا بالحق، أما أن تعرف الحق بالرجال لا، يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، ولهذا قال ابن عباس: أنا على ملة رسول الله لست على ملة علي
(1) - سورة الحجرات آية: 9.