تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فساد الأدلة العقلية التي اعتمد عليها أهل البدع

[التي شاركوا فيها إخوانهم من الكافرين، فلما اعتقدوا انتفاء الصفات في نفس الأمر -وكان مع ذلك لابد للنصوص من معنى- بقوا مترددين بين الإيمان باللفظ وتفويض المعنى، وهي التي يسمونها طريقة السلف، وبين صرف اللفظ إلى معان بنوع تكلف، وهي التي يسمونها طريقة الخلف، فصار هذا الباطل مركبًا من فساد العقل والكفر بالسمع].

أما فساد العقل فلأن الدلائل التي استعملها هؤلاء لنفي الصفات دلائل فاسدة بالعقل كما أنها فاسدة بالشرع؛ ولهذا من قواعد شيخ الإسلام: أن كل دليل عقلي يستدل به مبتدع على قول؛ فإن الدلائل العقلية نفسها تدل على بطلان هذا الدليل فضلًا عن الدلائل الشرعية.

ولهذا من الخطأ القول بأن الدليل العقلي يرد بالدليل السمعي وحده، بل يرد بالدليل العقلي الصحيح والدليل السمعي؛ لأن العقل لا يعارض السمع.

شرح الحموية - يوسف الغفيص · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الحموية - يوسف الغفيصج ٤ · ص ١٢