تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة» قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفسح له في قبره مد بصره» قال: «وإن الكافر إذا وضع في قبره يأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار» قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» (١).

ويمكن أن يقال عن هذه الأصول الثلاثة: معرفة الرسول والمرسل والرسالة، فالله هو المرسِل، ومحمد رسوله، ودين الإسلام هو الرسالة التي جاء بها.

وقد ذكر الشيخ هذه الأصول مجملة، وسيتكلم عنها بالتفصيل واحدًا واحدًا بطريقة السؤالِ والجوابِ، وطريقةُ السؤال والجواب طريقة تعليمية جيدة ومفيدة.

ثم شرع الشيخ - رحمه الله تعالى - في تفصيل الأصل الأول فقال:

«فإذا قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني»؛ أي خلقني وأنشأني «وربى جميع العالمين بنعمه» فهو المنعم على العباد بكل ما لديهم من النعم ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ﴾ [النحل: ٥٣]،

(١) رواه أحمد (٤/ ٢٨٧)، وأبو داود (٤٧٥٣)، وصححه ابن خزيمة في «التوحيد» ص ١١٩، وابن جرير في «تهذيب الآثار» - مسند عمر رضي الله عنه (٢/ ٤٩١)، من حديث البراء رضي الله عنه مطولًا، وصححه - أيضًا - ابن القيم في «الروح» ص ٨٨.

شرح الأصول الثلاثة - البراك · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأصول الثلاثة - البراكص ١٨