تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الصفات الفعلية وتطبيق ذلك على صفة الاستواء

السؤال

معلوم أنّ الاستواء صفة فعلية خبرية، ومعلوم -أيضًا- أن الصفات الفعلية متعلقة بالمشيئة، فمتى شاء الله تعالى فعلها ومتى شاء لم يفعلها، فعلى هذا هل يقال: إن ربنا لا يكون مستويًا على العرش في بعض الأوقات؟

الجواب

لا يقال: إن كل صفة فعلية لا بد من أن تتكرر وأن تتعدد، بمعنى أنه يشاء وجودها فيحصل، ثم يشاء عدمها فلا يحصل، فقد شاء أن يستوي على العرش فهو مستوٍ على العرش، وما عندنا شيء يدل على خلاف ذلك، فليست كل صفة فعلية تثبت لله عز وجل يقال عنها: إنه يحصل لها كذا ويحصل لها كذا.

فالاستواء صفة فعلية لله تعالى، فقد استوى على العرش، وما عندنا شيء ينفي هذا أو يدل على أنه حصل هذا في وقت دون وقت، نعم هو حصل بعد عدمه، لكنَّه بعد ذلك حاصل، فليس هناك إلا ذكر استوائه على العرش.

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٤ · ص ١٢