تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (قل آمنت بالله ثم استقم)

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [عن أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قلت للنبي ﷺ: (قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم)، رواه مسلم].

هذا الحديث أيضًا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، وفيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة أمور الدين وعلى معرفة الحق والهدى، وسؤالهم النبي عليه الصلاة والسلام عن أمور جامعة يعول عليها الإنسان ويستفيد منها.

وهذا يدل على كمال عقل هذا الرجل السائل للرسول ﷺ، لأنه قال: (قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك)، ومعناه: قل لي قولًا واضحًا جليًا آخذ به وأعمل به، فهو يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم على الخير وعلى التفقه في الدين، وعلى معرفة الحق والهدى، ولا شك أنهم رضي الله عنهم وأرضاهم أسبق الناس إلى كل خير، وأحرصهم عليه، وقد اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه وأوجدهم في زمانه فشرفهم بصحبته وبالجهاد معه وبالدفاع والذب عنه، وبأخذ الشريعة منه ونقلها وتبليغها إلى الناس على التمام والكمال، فكانوا بذلك الواسطة بين الناس وبين رسول الله ﷺ، فما عرف الناس حقًا ولا هدى إلا عن طريق الصحابة؛ لأنهم الواسطة بين الناس وبين الرسول ﷺ.

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٢٢ · ص ٥