تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح العقيدة الواسطية

مسألة الاستواء

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد قال المصنف - رحمه الله تعالى-: "وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [(5) سورة طه] في سبعة مواضع، في سورة الأعراف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [(54) سورة الأعراف] وقال في سورة يونس-عليه السلام-: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [(3) سورة يونس] وقال في سورة الرعد: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [(2) سورة الرعد] وقوله في سورة طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [(5) سورة طه] وقال في سورة الفرقان: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [(59) سورة الفرقان] وقال في سورة ألم السجدة: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [(4) سورة السجدة]. وقال في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [(4) سورة الحديد].

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في هذه الآيات التي ذكرها المصنف -رحمه الله تعالى -، بيان الأدلة من الكتاب -من القرآن الكريم- على صفةٍ أثبتها الله -جل وعلا- لنفسه، وأثبتها له نبيه -عليه الصلاة والسلام- في صحيح السنة، وهي الاستواء على العرش.

فالله -سبحانه وتعالى- مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه، والاستواء عند أهل السنة يطلق بإزاء أربعة معانٍ، هي: العلو والارتفاع والاستقرار والصعود؛ لأنها جاءت في لغة العرب هكذا، وفسرها السلف بهذه المعاني الأربعة، استوى بمعنى علا، بمعنى استقرَّ، استوى بمعنى ارتفع، واستوى بمعنى صعد.

شرح العقيدة الواسطية · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العقيدة الواسطيةص ١١٨