تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤].

* قوله: "بين ذلك"؛ أي: بين العلو والمعية.

* ففي قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: إثبات العلو.

* وفي قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾: إثبات المعية، فجمع بينهما في آية واحدة، ولا منافاة بينهما كما سبق ويأتي.

ووجه الجمع من وجوه ثلاثة:

الأول: أنه ذكر استواءه على العرلش، ثم قال: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾، وإذا جمع الله لنفسه بين وصفين، فإننا نعلم علم اليقين أنهما لا يتناقضان؛ لأنهما لو تناقضا؛ لاستحال اجتماعهما، إذ المتناقضين لا يجتمعان ولا يرتفعان؛ فلا بد من وجود أحدهما وانتفاء الثاني، ولو كان هناك تناقض؛ لزم أن يكون أول الآية مكذبًا لآخرها أو بالعكس.

الثاني: أنه قد يجتمع العلو والمعية في المخلوقات؛ كما سيذكره المؤلف في قول الناس: ما زلنا نسير والقمر معنا.

الثالث: لو فرض تعارضهما بالنسبة للمخلوق؛ لم يلزم ذلك بالنسبة للخالق، لأن الله ليس كمثله شيء.

* قوله: "وَلَيْسَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، أنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالخَلْقِ": لأن هذا المعنى نقص، وقد سبق أنه لو كان هذا هو المعنى؛ لزم أحد أمرين: إما تعدد الخالق، أو تجزؤه؛ مع ما في

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الواسطية - العثيمينج ٢ · ص ٨٠