تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان ما يصنع حال ورود الوساوس المتعلقة بالعقيدة

السؤال

تراود الإنسان أحيانًا الشكوك القهرية في السؤال عمن خلق الله تعالى، وعن نهاية الحياة الآخرة، فهل يأثم بذلك؟

الجواب

الخواطر التي تخطر للإنسان لا يأثم عليها، ولا يسلم إنسان من خواطر، إنما العبرة بما بعد الخواطر، فيجب أن يبقى في المسلم أصل التسليم لله سبحانه وتعالى ابتداءً وانتهاءً، وإذا تواردت عليه الخواطر فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن اندفعت وإلا فليلجأ إلى الذكر والصلاة والاستعانة بالله سبحانه وتعالى، فإن اندفعت وإلا فليلجأ إلى أهل العلم: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:٤٣]، فإذا بقيت بعد ذلك فإن النية الصادقة والإخلاص واليقين والثقة بالله تعالى تطرد هذه الأوهام، المهم أن الإنسان يحرص على طردها، أي: على التخلص منها، ويشغل نفسه بمشاغل أخرى هي أهم، وكلما ورد هذا الخاطر يجب ألا يقف عنده لكن قد ينسيه الشيطان فيقف معه، فإذا وقف فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقلج ٢١ · ص ١٨