تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلامة في ترك مصطلحات أهل الكلام

ثم اعتذر الشارح عن الطحاوي في استعماله لهذه الكلمات، وذكر أنه قصد حقًا، وأن هذه الصفات لا تسمى أركانًا ولا تسمى أدواتًا، ولا تسمى أعضاءً، واستدل بأن الأعضاء واحدها عضو وهو ما يتجزأ وما يمكن أن يتجزأ، والله منزه عن ذلك، وقرأ قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر:٩١] يعني: أقسامًا وأجزاءً.

وعلى كل حال كان الأولى أن لا تذكر هذه الأشياء؛ لأن فيها حقًا وباطلًا، فينفى بها حق وباطل؛ فإن النفاة الذين هم الجهمية ونحوهم نفوا بها جميع الصفات، وتسلطوا على ما ورد في النصوص فنفوه، وقالوا: إنه أعضاء، وإنه أركان، وإنه أدوات، فلما تسلطوا بها احتاج أهل السنة إلى أن يبينوا أن الصفات لا تدخل في هذا المعنى، فقالوا: الصفات لو أثبتناها لا يصدق عليها أنها أركان ولا أنها أدوات ولا أنها أعضاء ونحو ذلك.

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين · الجزء ٢١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرينج ٢١ · ص ١٢