تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة إثبات صفة الوجه والنفس

أما صفة الوجه فذكرت في الآيات كثيرًا، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢]، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى﴾ [الليل:٢٠]، وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]، ونحوها من الآيات.

وكذلك الحديث النبوي في قوله ﷺ: (حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)، وفي قوله: (جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)، ونحو ذلك من الأدلة، فهذه أدلة واضحة من الكتاب والسنة على إثبات هذه الصفة.

وكذلك صفة النفس، ذكر الله ذلك بقوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام:٥٤]، وقوله عن عيسى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة:١١٦]، وقوله في آيات كثيرة يذكر الله تعالى فيها إثبات هذه الصفة، فصفة النفس ذكرها الله تعالى وأثبتها وهو أعلم بنفسه، ورسوله أعلم بمرسله، فيقتصر على ما جاء في الكتاب والسنة.

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين · الجزء ٢١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرينج ٢١ · ص ١١