تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم على هذا الاحتمال أن يكون قول الصحابي حجة؛ لأنه - أي الصحابي - قد يرجع إلى الكتاب والسنة ويكون لديه خطأ في الفهم، أو خطأ في الدليل، لخفاء الدليل عليه أو لخفاء الدلالة.

وعلى كل حال كلام المؤلف يحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن يكون قول الصحابي مرجعا يرجع إليه.

والوجه الثاني: أن تكون طريقة الصحابي في استخراج الأحكام والعقائد مرجعا يرجع إليه.

والوجه الأخير اسلم للمرء، يعني إذا قال: أنا لا أريد ألا أن اتبع الكتاب والسنة لان هذا هو نهج الصحابة رضي الله عنهم، فهو خير من أن يقول: اتبع الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة، ولكن اعلم أن ما اجمع عليه الصحابة فهو حق؛ لان الإجماع دليل مستقل بنفسه، وكلامنا في الاحتمالين - اللذين ذكرناهما - إنما هو في قول الواحد من الصحابة، وأما إذا اجمعوا فلا شك أن إجماعهم حجة وانه دليل مستقل.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٩٤