تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء على الحق ولا شك، والذين خالفوه عرضت لهم إما شبهة وإما شهوة.

قوله: (والمحق) يعني الذي على الحق (ما كان في نهج النبي المصطفى) في للظرفية، يعني ما كان في الدائرة التي كان فيها الرسول ﷺ.

وقوله: (المصطفى يعني المختار، الذي اختاره الله عز وجل واصطفاه من خلقه حتى جعله رسولا للعالمين إلى يوم القيامة.

وقوله: (وصحبه) يعني الصحابة رضي الله عنهم، (من غير زيغ وجفا) من غير زيغ: أي من غير ميل عن الحق بالغلو، ومن غير جفا: أي تقصير، والحقيقة أن التقصير زيغ، لكن لما ذكر المؤلف رحمه الله الزيغ ثم ذكر الجفا، وجب أن نحمل الزيغ على الغلو والجفا على التقصير، يعني: فالذين على طريقة النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم من غير غلو ولا تقصير هؤلاء هم المحقون.

فإذا قال قائل: بأي شيء ندرك أن هذا منهج الرسول ﷺ وأصحابه؟

فالجواب: بالرجوع إلى كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، والآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم.

وفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن قول الصحابة رضي الله عنهم حجة، لقوله: (في نهج النبي المصطفى وصحبه) وهذا أحد احتمالين:

الأول: أن يكون مراده بذلك أن قول الصحابي حجة.

الثاني: أن يكون مراده أن نهج الصحابة الرجوع إلى الكتاب والسنة، فمن كان على نهجهم ورجع إلى الكتاب والسنة فهو على صواب، ولا

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٩٣