تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء رحمهم الله: وكل كرامة لولي فإنها آية للنبي الذي اتبعه هذا الولي؛ لأن هذه الكرامة شهادة من الله أن هذا الولي على حق، فإذا كان يتبع نبيًا من الأنبياء فهي أيضًا تستلزم الشهادة بأن هذا النبي حق، وإلا لما أيد متبعه بهذه الكرامة.

وقد خرج بقولنا: على يد ولي، معجزات الأنبياء، فمعجزات الأنبياء خوارق للعادة لكنها ليست على يد الأولياء، بل على يد من هم أكبر من الأولياء وهم الأنبياء.

فعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام كان يقف على قبر الميت ويقول: اخرج فيخرج، وعلى الميت فيقول: احي فيحيى، فهو يحيي الموتى ويخرج الموتى، وهذه لاشك أنها معجزة خارقة للعادة لكن على يد نبي فلا تسمى كرامة اصطلاحًا.

وإلا فإنها لا شك كرامة، لكنها اصطلاحا لا تسمى كرامة، لأن الكرامات إنما تكون على يد الأولياء.

وهذه تسمى عند كثير من العلماء رحمهم الله معجزة، والصحيح أنها آية وتسميتها آية أصح من تسميتها بمعجزة، لما يلي:

أولًا: لأن هذا الموافق للفظ القرآن؛ لأن الله سمى هذه المعجزات التي تأتي بها الأنبياء آيات ولم يسمها معجزات.

ثانيًا: أن المعجزات قد لا تكون آية على نبوة، كما في حال المشعوذين وغيرهم من السحرة، لكن لو قلنا: آية؛ يعني علامة على صدق هذا النبي.

ثالثًا: أن كلمة معجزة من الإعجاز لفظها بشع، لكن آية أي علامة، هذه

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٤٢