تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيد الثاني: يظهره الله على يد ولي من أوليائه، وحينئذٍ فلابد أن نعرف من هو الولي. والولي بينه الله عز وجل في قوله: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس: ٦٢) (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس: ٦٣)، فمن تحقق فيه هذان الوصفان، وهما: الإيمان والتقوى - فهو الولي.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «من كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا» (١)، وقد أخذ المعنى الآية الكريمة التي يقول الله فيها: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .

القيد الثالث: تكريمًا له، أو إظهارًا للحق الذي قام به، يعني قد يكون هذا تكريمًا للشخص؛ كما وقع كثيرًا من بعض الأولياء يعطش في البر، فيسأل الله تعالى الماء، فينشئ الله السحاب ويمطر ويشرب.

وكذلك أيضًا صلة ابن أشيم حيث يذكرأنه مات فرسه في أثناء السفر، فدعا الله أن يحييه إلى أن يصل إلى بلده، فأحيا الله له الفرس وركبه، فلما وصل إلى بيته قال لابنه: يا بني ألق السرج عن الفرس فإنه عارية، فألقى السرج عنه فمات الفرس في الحال. فهذه كرامة.

وكذلك أيضًا ما يذكر عن العلا بن الحضرمي انه خاض البحر بجنوده، وكذلك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وغير ذلك.

فالمهم أن الكرامات كثيرة، ومن أراد أن يطلع على شيء منها فعليه بكتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (٢) .

(١) انظر مجموع الفتاوى ٢/٢٢٤. ١١/٦٤، ٢٥/٣١٦

(٢) انظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣١٥.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٤١