تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعهدونه، فخرجت كما قال، فخرجت كما قال، فإنه لا يعد ذلك شهادة له بالولاية، ولا يعد كرامة له؛ لأنه ليس خارقًا للعادة، فلا يكون كرامة.

ولما ناظر شيخ البطائحية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة قال له شيخ البطائحية: أنا وأنت أمام الواقع ندخل في النار، فأينا لم تحرقه النار فهو الذي على الحق، ومن أحرقته النار فهو على باطل، فقال له شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: نعم ليس عندي مانع، فإذا كان الله عز وجل جعل النار بردًا وسلاما على إبراهيم، فإنها تكون بردًا وسلاما على أمة محمد، فلا مانع من أن ندخل النار، لكن بشرط أن نغتسل وننظف أجسامنا أنا وأنت قبل أن ندخل النار، فنكس الرجل على عقبيه، فقال شيخ الإسلام: أنا أعلم أن هذا الرجل قد طلى جسمه بمادة تمنع الاحتراق، فأراد أن يعجزني بهذا، فبهت الذي ابتدع.

مسألة: لو أن رجلًا من الناس دخل النار حقيقة ولم يحترق تأييدًا للشرع هل يعد هذا كرامة؟

الجواب: نعم، لأنه أمر خارق للعادة.

وقولنا: يظهره الله على يد الرسول تأييدا له فإن أظهره الله على مدعي الرسالة تكذيبًا له لا تصديقًا فليس بمعجزة، وقد ذكر ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (١) وغيره من المؤرخين أنا مسيلمة الكذاب نبي اليمامة كان يدعي أنه رسول، وقد جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: أنا أريد أن أكون أنا وأنت شركاء في الرسالة.

(١) انظر البداية والنهاية ٦/٣٣١.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٥٦