تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الواحد -يعني- يرويه على عدة أوجه، وربما لقن، ربما أحاديث عن عكرمة عن النبي - ﷺ -؛ فيقول له بعض الرواة: "عن ابن عباس عن النبي"؛ فيقول: عن ابن عباس، يسمونه "التلقين"، فالمقصود بهذا أن سماك في هذا الإسناد بخصوصه نزل إلى درجة الضعف.

س: تكملة السؤال يقول: هل حديث ابن عباس t تزوج رسول الله - ﷺ - ميمونة وهو محرم يعتبر شاذا؟ لأن ميمونة قالت: "تزوجني رسول الله - ﷺ - وهو غير محرم"؟

ج: هذا: نعم -يعتبر، عده- حتى بعض كبار التابعين نقدوا ابن عباس، نعرف أن النقد متى ابتدأ؟ النقد متى ابتدأ -نقد السنة-؟

معروف أنه ابتدأ في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-، فهناك بعض أحاديث يرويها بعض الصحابة، وناقش بعضهم بعضا فيها -كما نعرف-، من أكثر الصحابة مناقشة للصحابة، من هو؟

هي عائشة -رضوان الله عليها- أكثرت -يعني- من نقد المروي عن النبي - ﷺ - وسعيد بن المسيب يقول: وهم ابن عباس في هذه الرواية، إنما تزوج النبي - ﷺ - وهو حلال.

ومنهم من بحث عن مخرج بأنه يقول: إن مقصوده "وهو محرم" يعني: وهو في الحرم، ولكنه ليس محرما بمعنى الإحرام، يعني ليس عقدا، وهو حلال.

لكنه ... أظنهم قالوا: في الحرم، أو في ...، أظنهم قالوا: هكذا، لكن هذا بعيد -والله أعلم-؛ فأكثر العلماء على أن في هذه شذوذا، وكلمة شذوذ -هذه- ربما تكون -يعني- قاسية.

معروف التأدب في أشياء فعلها الصحابة -رضوان الله عليهم-، وفعلها من بعدهم، أو وقعت ممن بعدهم، ويتأدب في التعبير عما وقع من بعض الصحابة.

س: السؤال يقول: هل رأي من يقول: "إن حديث الآحاد لا يستدل به في العقائد إلا بقرائن" صحيح؟ وإذا كان كذلك يا فضيلة الشيخ؛ هل رواية البخاري للآحاد تقبل بقرينة: "تلقي الأمة له بالقبول"؟

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحمص ٨٦