خامساً: أمر الله بالمسارعة إلى العمل الصالح.
فقال تعالى: - وسارعوا على مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض -.
وقال تعالى: - فاستبقوا الخيرات -.
سادساً: أن الإنسان لا ينفعه يوم القيامة إلا عمله.
قال تعالى: - فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون -.
سابعاً: العمل الصالح من أسباب النجاة من الفتن.
قال -: (بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتناً كقطع الليل المظلم).
4. العمل الصالح ما اجتمع فيه شرطان:
الإخلاص لله، لقوله -: (إنما الأعمال بالنيات). المتابعة، لقوله -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)
5. حقارة الدنيا وأنها زائلة.
74 - وعنه قال: قال رسول الله -: (سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
سووا صفوفكم: أي اجعلوها معتدلة على سمت واحد. ... من تمام الصلاة: من كمالها وحسنها.
الفوائد:
1. الأمر بتسوية الصفوف، لقوله -: (سووا ... ). وقد اختلف العلماء هل هذا الأمر للوجوب أم للاستحباب؟
والصحيح أنه للوجوب لدليلين:
أولاً: قوله (سووا ... ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.
ثانياً: قوله -: (لتسوّون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)، وهذا تهديد، ولا يكون إلا على ترك واجب.
ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
2. تسوية الصف تكون بالتساوي، بحيث لا يتقدم أحد على أحد، والمعتبر في ذلك المناكب في أعلى البدن، والأكعب في أسفل البدن، وأما أطراف الأرجل فليست بمعتبرة، لأن أطراف الأرجل تختلف.
3. مسائل تسوية الصف:
أولاً: أمر النبي - به.
كما في حديث الباب: (سووا صفوفكم ... ).
ثانياً: التهديد من عدم تسوية الصف.
قال -: (لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم).
قوله (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) قيل: معناه يمسخها ويحولها عن صورها. وقيل: يغير صفاتها.
والأظهر أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، ويؤيد هذا رواية أبي داود: (أو ليخالفن بين قلوبكم).
ثالثاً: من وصل صفاً وصله الله.
قال -: (من وصل صفاً وصله الله). رواه أبو داود
رابعاً: أن من قطع صفاً قطعه الله.
كما قال -: (ومن قطع صفاً قطعه الله). رواه أبو داود
4. تسوية الصفوف تشمل أيضاً: التراص في الصف، بأن لا ندع فرجاً للشيطان.
قال -: (أتموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، ولا تذروا فرجات للشيطان).
ويشمل أيضاً: إكمال الأول فالأول.
قال -: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف). رواه مسلم
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” في هذا الحديث مسائل:
أولاً: ألا يقف في الصف حتى يكمل الذي قبله.